تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦١٠ - التنبيه الرابع في وجه الجمع بينه وبين سائر الأدلّه
الفرار من الاستهجان، به وفي المقام ليس كذلك، إذ لو احتملنا في القاعدة معنى لا يوجب ذلك يكون ذلك الإشكال قرينة على تعيّن ذلك المعنى، وهو اختصاصها بإضرار بعض الناس بالبعض فكيف يجزم بذلك.
وبعبارة اُخرى: يمكن أن يكون القرينة المستكشفه هو اختصاصه بإضرار بعض الناس ببعض كما يساعده سائر القرائن أيضاً.
وثانياً: إنّه كما يقتصر في تخصيص العامّ بما ثبت تخصيصه، والأخذ بالمخصّص الثابت لا يوجب الإجمال، كذلك لو استكشفنا بلزوم الاستهجان عن وجود قرينة إنّما يثبت بها القرينة على التخصيص بمقدار لا يوجب ذلك المحذور، كأن يكون القرينة ما يخرج الأحكام الضررية التي تقتضي الضرر بطبعه وكلّيته، وأمّا في سائر موارد الترديد فيتمسّك بالعامّ كسائر العمومات ما دام لم يثبت تخصيصه، وحيث لا دليل على تخصيص مثل الوضوء الضرري الذي قد يتّفق أن يكون ضررياً فيتمسّك بعموم القاعدة من دون محذور.
التنبيه الرابع: في وجه الجمع بينه وبين سائر الأدلّه
وجه الجمع بينه وبين سائر الأدلّة وتقدّمه عليها مع كون النسبة بينهما من قبيل العموم من وجه ومقتضى القاعدة تساقطهما. وقد قيل في ذلك وجوه:
منها: أنّه في مقام الامتنان فيقوى عمومه ويقدّم على غيره.
وقد تقدّم منّا الإشكال في ذلك. واُورد عليه أيضاً بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو لا جهة راجحة في معارضه.
ومنها: أنّ الأحكام الأوّلية موضوعة على العناوين الأوّلية الظاهر في اقتضائه