تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٤ - التنبيه الرابع حكم الشكّ في كون الجزء أو الشرط ركناً
لكن لفظ الكلّ حينئذٍ أيضاً مجموعي لا أفرادي؛ إذ لو حمل على الأفرادي كان المراد «ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها»، ولا معنى له[١] انتهى كلامه١.
قد اتّكل على الإشكال الثاني في «الكفاية» وأنّه ليس ظهور «لا يترك» في الوجوب لو سلّم موجباً لتخصيصه بالواجب لو لم يكن ظهوره في الأعمّ قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي، وكيف كان فليس ظاهراً في اللزوم صرفاً ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام.[٢]
وعلّق على آخر كلامه في «الحاشية» بقوله: أنّ فيه مثله من السوالب ظاهر في سلب العموم لا عموم السلب أيضاً، كما لا يخفى نعم ربما يكون لعمومه بالقرينة كما في قوله تعالى: )لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُور([٣].[٤] انتهى.
ولم يعلم مراد الشيخ١ من الذيل ولا كلام الخراساني، وغاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلامه: إنّ السلب في الكلّ المجموعي ظاهر في سلب العموم وفي الأفرادي في عموم السلب، والخراساني لم ينكر ذلك وقال إنّ مثل هذه السوالب ـ سواء كان في الكلّ المجموعي أو الأفرادي ـ ظاهر في سلب العموم لا عموم السلب، فلابدّ من استنتاج كون هذا الظهور مع قبول ما قاله الشيخ دليلاً على كون المراد هو العموم المجموعي ولو كان ذلك مراد الشيخ لم يكن وجه لإيراد المحشّي عليه، بل الأحسن أن يجعل هذا إيراداً على النراقي١ بأن يقال
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٩٣ ـ ٣٩٤.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٢٢.
[٣]. لقمان (٣١): ١٨؛ الحديد (٥٧): ٢٣.
[٤]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٧.