تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٥ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
ينافي قصده الامتثال والتقرّب به على كلّ حال[١] انتهى.
أقول: ومن العجب تفصيلهما٠ بين الصورة الاُولى والأخيرتين حيث لا فرق بينهما من هذه الجهة؛ إذ كما يقال في الاُولى بأنّه قصد الأمر المتعلّق بالكلّ المشتمل على هذا الجزء ولم يكن وما كان لم يقصد، كذلك يقال في الصورة الثانية بأنّه قصد الأمر الذي (مجموع الزائد والمزيد عليه جزء منه ولم يكن كذلك) يكون الجزء فيه جنس الركوع ولم يكن، بل كان الأمر متعلّقاً بما كان الركوع بصرف وجوده جزءاً منه، وكذلك في الثالثة قصد الأمر الذي يقع الزائد جزءاً منه بعد رفع اليد عن الأوّل ولم يكن كذلك، أي كان الأمر بحيث لا يقع الزائد جزءاً منه ولو بعد رفع اليد عن الأوّل، فيصحّ في كلّ من الصورتين أيضاً أن يقال ما قصد لم يكن وما كان لم يقصد. ولو سلّمنا تفصيل الخراساني أيضاً لكان لابدّ من التفصيل في الصور الثلاثة بلا فرق.
والتحقيق: أنّ قصد الأمر بأحد الأنحاء الثلاثة المقدّمة قد يكون بنحو التشريع أي مع العلم بعدم كونه كذلك واقعاً شرعاً، وقد يكون مع الشكّ، وقد يكون مع الجهل المركّب.
وعلى أيّ حال، فقد يكون قصده كذلك من أوّل الشروع في العمل، واُخرى: يبدو له ذلك أثناء العمل قبل فعل الزيادة ويدوم بعده في سائر الأجزاء والشرائط إلى آخر العمل.
وثالثة: يبدو له ذلك حين فعل الزيادة وينصرف عنه ويقصد الأمر الواقعي بعدها.
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٩.