تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - منها حديث الرفع
حيث إنّها لا ترتفع بالخطأ والنسيان وأخواتهما.[١]
وقد ذبّ عنه الشيخ١ بأنّه موهون وناش عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه.
فإنّه بناءً على العموم فلا يشمل الآثار المترتّبة على نفس هذه العنوانات من حيث هي؛ إذ لا يعقل رفع الآثار المترتّبة على الخطاء والنسيان من حيث هذين العنوانين، كوجوب الكفّارة المترتّب على قتل الخطاء ووجوب سجدتي السهو المترتّب على نسيان بعض الأجزاء.
وليس المراد أيضاً رفع الآثار المترتّبة على الشيء بوصف العمد وعدم الخطاء مثل قوله: «من تعمّد الإفطار فعليه كذا»؛ لأنّ هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطاء.
ثمّ المراد هي الآثار الشرعية التي وضعها الشارع وأمّا ما لم يكن بجعله ـ من الآثار العقلية والعادية ـ فلا تدلّ الرواية على رفعها ولا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها.[٢]
والمقصود أنّه بالنظر إلى ما اُشير فتقدير عموم الآثار لا يستلزم التخصيص الكثير أو الأكثر.
وأيّده في «الكفاية» بأنّه: لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد غيرها (يشير بذلك إلى ما يأتي ممّا رواه في «المحاسن»[٣]
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٩٥.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٢ ـ ٣٣.
[٣]. المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٤.