تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - الآيات التي استدلّ بها على حجّية خبر الواحد
جائه الفاسق، أو إن كان الجائي فاسقاً.
وقال: ولا يخفى أنّه على هذا التقرير لا يرد عليه أنّ الشرط في القضية لبيان تحقّق الموضوع، فلا مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم... .
ثمّ قال: مع أنّه يمكن أن يقال إنّ القضية وإن كانت مسوقة لذلك إلا أنّها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الذي جاء به الفاسق فيقتضي انتفاء وجوب التبيّن عند انتفائه ووجود موضوع آخر فتدبّر.[١] انتهى.
وهل هو تتميم للاستناد إلى مفهوم الشرط أو هو بيان آخر يرجع إلى ما ذكرناه أخيراً من ظهور الردع والتحديد؟
وعلى أيّ حال، فقد أورد عليه في «الدرر» بأنّه إن كان المراد كون الموضوع هو طبيعة النبأ المقسم لنبأ العادل والفاسق. فاللازم على تقدير تحقّق الشرط وجوب التبيّن في طبيعة النبأ، وإن كانت متحقّقة في ضمن خبر العادل. وإن كان المراد كون الموضوع هو النبأ الموجود الخارجي، فيجب أن يكون التعبير بأداة الشرط باعتبار الترديد، لأنّ النبأ الخارجي ليس قابلاً لأمرين فعلى هذا ينبغي أن يعبّر بما يدلّ على المضيّ لا الاستقبال.[٢] انتهى.
وقد أوضحه في الحاشية المطبوعة أخيراً ببيان أوفى، فراجع.[٣]
وأنت خبير بأنّه يمكن اختيار الشقّ الأوّل ـ كما هو المناسب لبيان المحقّق الخراساني١ في «الحاشية» ويقال: إنّ الموضوع وإن كان هو طبيعة النبأ إلا أنّه
[١]. كفاية الاُصول: ٣٤٠.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٨٤.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الخرساني: ٣٨٤، الحاشية ١.