تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٠٤ - تعريف الاُصول العملية
أو الشكّ... على ما قرّره الشيخ١ وذكر مجاري الاُصول في من حصل له الشكّ[١] وقد مضى من «الكفاية» الإيراد على بيان الشيخ وتثليث الأقسام وإرجاعها إلى قسمين وأنّه: إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلّق به أو بمقلّديه، فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا. وعلى الثاني لابدّ له من الانتهاء إلى الاُصول العملية أو الظنّ على طريق الحكومة وأنّه لو كان ولابدّ من التثليث فالأحسن أن يقال: إمّا أن يحصل له القطع أو لا، وعلى الثاني فإمّا أن يقوم له طريق معتبر أو لا... لئلا يتداخل الأقسام.[٢]
وقد مرّ الإشكال عليه أيضاً وإمكان تصحيح تثليث الشيخ١ ولا حاجة إلى الإعادة، ثمّ إنّ مرجع الشاكّ... ـ أو من لم يحصل له القطع ولا طريق معتبر ـ هو القواعد المقرّرة له في مقام العمل وتسمّى بالاُصول العملية.
وهي أربعة بالحصر الاستقرائي، أو المهمّ منها الذي لا يخلو أيّ مسألة من أحدها أربعة.
وقد اختلف كلمات الشيخ١ في تعيين مجاري الاُصول وله في أوّل الرسائل وهامشه وهنا عبارات ثلاث:
١. إنّ الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا. وعلى الثاني، فإمّا أن يمكن فيه الاحتياط أم لا. وعلى الأوّل، فإمّا أن يكون الشكّ في التكليف أو في المكلّف به. فالأوّل مجرى الاستصحاب والثاني مجرى التخيير والثالث مجرى أصالة البراءة والرابع مجرى قاعدة الاحتياط.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٩ و١٤.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢٩٦.