تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - الثاني في ما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن الابتلاء
وقد صرّح في «الفوائد» بعدم استلزام تقييد في الخطاب لأنّه لا يوجـب تضييقاً للمادّة أصلاً لوضوح حرمة شرب الخمر الخارج عن محلّ الابتلاء ولا تضييقاً لما هو مفاد إطلاق الهيئة من التحريم الإنشائي المطلق الغير المختصّ بصورة الابتلاء وإن كان التحريم الفعلي مختصّاً بها ... فكيف يرجع في رفع ما شكّ في اعتباره إلى إطلاقه.[١]
والمحصّل من كلماته كون التقييد بالابتلاء في مرحلة الفعلية والتنجيز لا مرتبة الإنشاء والخطاب، وعليه بنى الإشكال على الشيخ بأنّ إطلاق الخطاب لا يزيل الشكّ فلا يكون موجباً في المقام.
ولعلّ ذلك ظاهر صدر كلامه في «الكفاية» أيضاً بقوله: فإنّه بدونه لا علم بتكليف فعلي لاحتمال تعلّق الخطاب بما لا ابتلاء به.
لكن على هذا لا يتمّ الإشكال الذي أوردها في «الكفاية» من قوله: ... لا فيما شكّ في اعتباره في صحّته.[٢]
والظاهر من كلام الشيخ١ كون مراده من التنجيز هو في مقابل التعليق لا في مقابل الفعلية والإنشاء، فيكون مراده كونه قيداً في مرتبة الخطاب والإنشاء، ولا ينبغي إنكار صحّة تقييده كذلك، ولا وجه لما ذكر في «الحاشية» من عدم حسنه، بل لا يجوز...[٣] كما وقع نظيره في التقييد بالاستطاعة.
[١]. فوائد الاُصول ٣: ٩١.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤١٠.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٤٤.