تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
نطمئنّ بأصل عقلائي على ذلك أصلاً، اللّهمّ إلا أن يطمئنّ بذلك.
وما في «الكفاية» من أنّه لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمّنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمّه أو يخصّه ويصحّ به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج كما تشهد به صحّة الشهادة بالإقرار من كلّ من سمعه ولو قصد عدم إفهامه فضلاً عمّا إذا لم يكن بصدد إفهامه.[١]
كلّ ذلك إنّما يتمّ مع الاطمينان بعدم قرينة كذلك لا البناء عليه مطلقاً.
ومع ذلك كلّه فهذا لا يضرّ بالأخذ بظواهر الكتاب والأخبار، فإنّها لم ينزل ولم يصدر بقصد إفهام بعض الناس دون بعضهم بل هو لكلّهم كما يشهد عليه روايات كثيرة فكلّنا مقصود بالإفهام.
نعم، قد يكون الرواية جواباً عن سؤال في واقعة شخصية مثلاً فيقال لعلّه كان فيها خصوصية، فلا يستدلّ بها وهذا بعد احتمال وجود القرينة فيما بين المتكلّم والسامع السائل ونلتزم به بلا إشكال.
قول الأخباريين: عدم حجّية ظواهر الكتاب
أنكر عدّة من الأخباريين حجّية ظواهر الكتاب لوجوه، بعضها يرجع إلى منع الصغرى وبعضها إلى الكبرى وهي:
١. إنّ فهم القرآن مختصّ بأهله ومن خوطب به كما ذكره السيّد الشارح للوافية مدّعياً أنّ القرآن نزل على اصطلاح جديد أو أنّ فيه مجازات لا يعرفها
[١]. كفاية الاُصول: ٣٢٤.