تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٩ - منها حديث الرفع
ويشير إلى مضمونه) فلا محيص عن أن يكون المقدّر هو الأثر الظاهر في كلّ منها أو تمام آثارها التي يقتضي المنّة رفعها، كما أنّ ما يكون الإسناد بلحاظه مجازاً هو هذا، فالخبر دلّ على رفع كلّ أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منّة على الاُمّة كما استشهد الإمامu بمثل هذا الخبر في رفع ما استكرهوا عليه من الطلاق والصدقة والعتاق.
ثمّ لا يذهب عليك أنّ المرفوع فيما اضطرّ إليه وغيره ممّا اُخذ بعنوانه الثانوي إنّما هو الآثار المترتّب عليه بعنوانه الأوّلي؛ ضرورة أنّ الظاهر أنّ هذه العناوين صارت موجبة للرفع، والموضوع للأثر مستدع لوضعه فكيف يكون موجباً لرفعه.[١] انتهى.
ويرد على كلام الشيخ١ وما ذكره صاحب «الكفاية» أخيراً أوّلاً: النقض برفع الآثار المترتّبة على الحسد والطيرة وهي المؤاخذة عليهما.
وثانياً: بالحلّ وهو أنّه يمكن أن يكون بعض هذه العناوين كالخطاء والنسيان مقتضياً للحكم الشرعي وقابلاً لجعل الوجوب أو الحرمة عليه، ومع ذلك لم يجعل ذلك منّة على العباد، كما هو كذلك في الحسد والطيرة، وسيأتي أنّ الرفع أعمّ من الدفع.
كما أنّه لعلّه كذلك الأحكام المقيّدة بالعمد فتقيّد به منّة وتسهيلاً مع وجود المقتضي للحكم فيكون كلّ ذلك تخصيصاً في الحديث.
نعم، يمكن أن يكون آثار نفس الخطاء والنسيان خارجاً لما أنّ المراد منهما
[١]. كفاية الاُصول: ٣٨٧ ـ ٣٨٨.