تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٨ - اختلاف القراءة يمنع عن التمسّك بظاهر الكتاب
وثانياً: إنّ الراوي عن النبيّ٦ في كلّ قراءة قاري واحدٍ، فلا يتحقّق به التواتر إلا أن يكون المراد كونها قطعياً و لو لا بالتعدّد خروجاً عن الاصطلاح.
وثالثاً: إنّهم كانوا يتحاجّون كلّ منهم على الآخر بقرائته ولو كان قراءة الغير أيضاً متواتراً لم يكن مجال للاحتجاج.
ورابعاً: لقد شاع إضافة كلّ قراءة إلى قاري خاصّ والنسبة إليه ولو كان متواتراً أو قطعياً عن النبيّ٦ لم يكن وجه لذلك.
هذا مع اعتراف وشهادة غير واحد على عدم التواتر، فراجع مظانّ هذا البحث.
وعلى أيّ حال، فقيل بحجّية كلّ القراءات وجواز الاستناد إليها إمّا للتواتر أو لحجّية الخبر الواحد فيها.
وفيه: أنّ التواتر لم يثبت بل هو ممنوع كما مرّ.
ولو كان ثابتاً لكان من قبيل تعارض القراءات، فيجب الجمع الدلالي بينها مع الإمكان وإلا فيسقط وعلى البناء على عدم التواتر فلا يمكن جعله من قبيل الخبر الواحد أيضاً لعدم إحراز شرائط القبول فيهم إلا في بعض القرّاء.
ولو صحّ النقل فتارة نقول بجواز الاستدلال بكلّ قراءة فتتعارضان ولا دليل على الترجيح لاختصاص أدلّة الترجيحات بالروايات الناقلة لأقوال النبيّ٦ والأئمّة:.
أو نقول بجواز القراءة فقط فيصير من قبيل اشتباه الحجّة باللا حجّة، فيوجب الإخلال بجواز التمسّك والاستدلال بها، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى الأصل أو العموم حسب اختلاف المقامات.
نعم، ثبت جواز القراءة بكلّ منها ولذلك لا يجب الجمع بين القراءات في