تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - الثالث تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
ولا يرد عليه أيضاً ما اُورد على مثل هذا البيان في الجملة الاُولى، فتدبّر.
فيبقى الاستدلال بصدر الرواية فقط.
نعم، يشكل على الرواية بشمول صدره فيما كانت الشبهة فيما لا يجري فيه أمارات الحلّ من سوق المسلم ويده؛ وحينئذٍ فمقتضى أصالة عدم التذكية ـالمفروض كونها في الشبهة الموضوعية ـ هو عدم التذكية حتّى في الشبهة البدوية وليست الشبهة غير المحصوره أهون شأناً من الشبهة البدوية.
ولذلك كلام للمحقّق اليزدي وكذلك الشيخ النائيني٠ من دعوى أنّ الأصل في الحيوان المذبوح المشكوك تذكيته هو العدم، لكن لو شكّ في جزء أنّه من المذبوح أو من غيره فلا أصل فيه.
بل المختار: أنّ الظاهر أنّ مشكوك التذكية محكوم بالتذكية مطلقاً على كراهية إلا فيما قامت أمارة على خلافها، ويد المسلم وسوقه وأمثال ذلك إنّما يفيد نفي الكراهة ـ وأمّا يد الكافر وكونه في أرضهم أمارة على عدم التذكية ـ كما ذكرناه في كتاب الطهارة في مسألة ٦ و ٧ من نجاسة الميتة ـ فنحن في فراغ من هذا الإشكال.
وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه وإن كان يمكن توجيه الرواية بأنّ النفي حيثي ولا ينافيه حرمته في غير سوق المسلمين من حيث أصالة عدم التذكية ولو كان بدوياً، ومع ذلك كلّه وإن تمّ الاستدلال بالخبر من حيث الدلالة لكنّ الكلام في سنده وهو كما عرفت ضعيف غايته.
وقد تحصّل ممّا مرّ: أنّ الذي يمكن أن يعوّل عليه من الأدلّة المشروحة ماضياً أمران: