تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - دليل الانسداد
عن هذا العلم من أوّل الأمر. انتهى التعليقة على «الفرائد»[١]؟
فلا مانع من إجراء الاُصول المثبتة بل النافية أيضاً كما عرفت.
على أنّه بعد إجراء الاُصول المثبتة ينحلّ العلم الإجمالي بالتكاليف بضميمة ما يعلم بالعلمي، فلا مانع من جريان الأصل النافي أيضاً إذا كان بمقدار المعلوم بالإجمال بل بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف إيجاب الاحتياط وإن لم يكن بذاك المقدار... .[٢] انتهى.
أقول: ادّعى الشيخ١ أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب الشكّ الفعلي الموجود حال الالتفات إليه أمّا لو لم يلتفت فلا استصحاب وإن فرض الشكّ فيه على فرض الالتفات.[٣] وتبعه صاحب «الكفاية».
ولم يعلم أنّ مرادهم اعتباره حدوثاً؟ أو حدوثاً وبقاءً؟ وقد فرّعوا على ذلك فروعاً ليس هنا مقام التعرّض لها.
واستدلّ له صاحب «الكفاية» باختصاص أدلّة الاستصحاب به حيث إنّ دليل الاستصحاب إمّا بناء العقلاء فيختصّ بالقدر المتيقّن وإمّا الأخبار وظهور لفظ الشكّ في الفعلي غير منكر.[٤]
وفيه: أنّ الالتزام بذلك يوجب الخلل في جريان الاستصحاب في أغلب موارده كما إذا كان فتوى المجتهد مستنداً إليه فإنّه حين عمل المقلّد لا شكّ له
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٤٠.
[٢]. كفاية الاُصول: ٣٥٩ ـ ٣٦٠.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٥.
[٤]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٩٥ ـ ٢٩٦.