تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - منها حديث الرفع
كنت اشتريت جارية وهي في ملكك اليوم، فحلفت لها بذلك. فأعادت اليمين، وقالت لي: فقل كلّ جارية لي الساعة فهي حرّة، فقلت لها: كلّ جارية لي الساعة فهي حرّة، وقد اعتزلت جاريتي وهممت أن أعتقها وأتزوّجها لهواى فيها. فقال: «ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء، واعلم أنّه لا يجوز عتق ولا صدقة إلا ما اُريد به وجه الله عزّ وجلّ وثوابه».[١]
والظاهر عدم كون الجملة المعادة عطفاً على الحلف، بل إيقاعاً جديداً ولذلك لم يتّكلu عليه في الجواب، بل أجاب عنه ببطلان العتق لعدم قصد التقرّب فيه.
وحينئذٍ فيمكن أن يكون في نفس ذلك الحلف مبغوضية وحرمة وقد تحاشى عنه الإمامu بقوله: أبا لأنداد من دون الله... وقد رفع عند الإكراه مبغوضية نفس الحلف.
ويشهد عليه رواية معاذ قال: قلت لأبي عبداللهu: إنّا نستحلف بالطلاق والعتاق، فما ترى أحلف لهم؟ فقال: «أحلف لهم بما أرادوا إذا خفت».[٢]
وعن زرارة، عن أبي جعفرu، قال: قلت له: إنّما نمرّ على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدّينا زكاتها، فقال: «يا زرارة! إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا»، قلت: جعلت فداك بالطلاق والعتاق؟ قال: «بما شاؤوا».[٣]
فإنّ الظاهر هو السؤال عن جواز هذا الحلف من دون سؤال عمّا يترتّب عليه
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٦، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٤.