تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٣ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
المرتبة الثانية والثالثة على القول بكفاية المرّة الواحدة.
وهذا إمّا بأن يكون الزائد جزءاً للفرد باستقلاله، أو بأن يكون المأخوذ في المركّب هو وجود الجنس الصادق على القليل والكثير معاً كأذكار السجود والركوع، وعلى أيّ حال فمقتضاه هو الصحّة، بل لا يكون من الزيادة واقعاً.
الخامس: أن يكون الزيادة لغواً لا يقع جزءاً للفرد أيضاً، ومع ذلك لا يكون عدمه شرطاً ولا شطراً ولا وجوده قاطعاً ومانعاً، ومقتضاه الصحّة أيضاً كما لايخفى.
وعن المحقّق في «المعتبر»: أنّ الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظّفة فتكون مبطلة في القسم الخامس أيضاً.[١] وفيه ما أورد عليه الشيخ١: «من أنّه إن اُريد تغيير الهيئة المعتبرة في العبادة فالصغرى ممنوعة؛ لأنّ اعتبار الهيئة بنحو يخدش فيه هذه الزيادة أوّل الدعوى، ولو شكّ فيه فالأصل البراءة، وإنّما يتمّ في الصورة الثانية دون سائر الأقسام.
وإن اُريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصورة فالكبرى ممنوعة؛ لعدم كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلاً. وبالجملة فذلك بيان للقسم الثاني ولا يتمّ في تمام الأقسام.
فتحصّل: أنّ الزيادة التي يتصوّر على وجوه خمسة إنّما يوجب البطلان في الفروض الثلاثة الاُول وأمّا الصورتين الأخيرتين، فلا يوجب البطلان بل يكون مستحباً في الرابع.
فمقتضى أصل البراءة هو صحّة المأتيّ به مع الزيادة ولو عمداً ما لم يعلم أنّها
[١]. المعتبر ٢: ٣٧٩.