تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩١ - التنبيه الرابع حكم الشكّ في كون الجزء أو الشرط ركناً
استصحاب الحكم فلا يتمّ، إذ هو إسراء حكم ثابت لموضوع، وهو الواجد، إلى موضوع آخر، وهو الفاقد، ومثل هذه المسامحة إنّما يأتي في القياس وهو لا يصحح الاستصحاب.
الرابع: استصحاب الوجوب النفسي المردّد بين تعلّقه سابقاً بالمركّب على أن يكون المفقود جزءاً له مطلقاً فيسقط الوجوب بتعذّره، وبين تعلّقه بالمركّب على أن يكون الجزء جزءاً اختيارياً يبقى التكليف بعد تعذّره والأصل بقاؤه.
واُورد عليه الشيخ١ بأنّه مبنيّ على الأصل المثبت.[١]
وفيه: أنّه كذلك في الاستنتاج الذي ذكره آخر كلامه من أنّه يثبت به تعلّقهبالمركّب على الوجه الثاني[٢] ولا نحتاج إلى ذلك بل يكفي مجرّد بقاء الحكم على ذمّة المكلّف واشتغاله به في المانعية عن جريان البراءة كما سبق الإشارة إليه.
لكن يرد عليه أنّه إن كان المراد استصحاب الفرد الموجود سابقاً فحيث لم يعلم شخصها سابقاً يصير من قبيل استصحاب الفرد المردّد وهو كما ترى.
وإن كان المراد استصحاب الوجوب الموجود سابقاً بنحو الكلّي يكون من قبيل الكلّي القسم الثاني، ويأتي في باب الاستصحاب عدم جريانه، فإنّ الإشكال الوارد في القسم الثالث مشترك الورود بينهما، لعدم تعلّق الشكّ واليقين بشيء واحد مبنيّاً على أنّ الكلّي يختلف وجوده باختلاف أفراده. ولو لا ذلك تجري في القسم الثالث أيضاً.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٨٠ و٢٨٣.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٨٠.