تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨٥ - فصل في الشهرة
٣. إنّه يدلّ على المطلوب مقبولة عمر بن حنظلة ففيها: «... ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه. وإنّما الاُمور ثلاثه: أمر بيّن رشده فيتّبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله٦: حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم...».
قلت: فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم...؟[١]
فإنّ المراد من المجمع عليه ـ بقرينة مقابلته بالشاذّ ـ هو المشهور لا الإجماع بمعناه الظاهري (خصوصاً مع توصيفه بقوله: «... الذي ليس بمشهور») ويشهد له أيضاً قوله في ذيله فإن كان الخبران عنكم مشهورين...».
ومرفوعة زرارة وفيها: «... يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر». فقلت يا سيدي إنّهما معاً مشهوران مأثوران عنكم... .[٢]
وبعد الغضّ عن ضعف سند الثانية حيث إنّه رواها في «عوالي اللئالي» أنّه روى العلامة مرفوعاً إلى زرارة... .[٣] ولذلك اشتهر بالمرفوعة. وقد وصفه في «الكفاية» بالمشهورة[٤] وهو خلط وقع في كلامه١ بينها وبين مشهورة أبي خديجة
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]. عوالي اللئالي ٤: ١٣٣.
[٤]. كفاية الاُصول: ٣٣٦.