تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - تذنيبان
وعدم استقلال العقل بالأمن من العقاب فليتدبّر.[١]
أقول: قد عرفت أنّ الأقوى في النقيصة سهواً أيضاً هو البراءة فلا تعارض، وأمّا على مبنى الشيخ فليس بطلان العبادة بالنقيصة سهواً إلا بمقتضى إطلاق دليل الجزئية، أو عدم إمكان جعل حكم للناسي وخطابه بخطاب يخصّه، فالجزئية في حال السهو والنسيان إمّا تثبت بإطلاق دليلها، أو بلازمه العقلي من عدم إمكان جعل حكم مختصّ به، وعلى أيّ حال فلوازمه حجّة كما هو شأن الأمارات، وحينئذٍ إذا ثبت بطلان العبادة بنقص جزء سهواً تثبت بطلانها بزيادتها عمداً وسهواً للملازمة، ولا يبقى مجال حينئذٍ للبراءة حتّى يلزم التعارض بالاشتغال؛ إذ لم يكن البطلان في النقيصة لقاعدة الاشتغال، بل يكون من قبيل تقابل الأصل والأمارة، كما لا يخفى.
الثاني: المشهور بطلان الصلاة بزيادة جزء أو نقصانه عمداً، وعدم بطلانها بذلك سهواً، سواء في ذلك الزيادة والنقيصة إلا في الأركان ـ وهو يخالف ما سبق من الاُصول في الزيادة العمدية ـ وذلك لكونه مقتضى الجمع بين الأدلّة الواردة في المقام وهي على أربعة أقسام:
الف) قولهu: «لا تعاد الصلاة...»[٢] بناء على ظهوره في صحّة الصلاة بزيادة أو نقيصة سهواً.
ب) قولهu: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها، الباب ١، الحديث ٤.