تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - التنبيه الثاني حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
كافرة والصلاة لا تكون إلا مستقبل القبلة أو مستدبرها أو بجانبها وهكذا.
هذا كلّه في الأصل العقلي وأمّا النقلي فقال في «الكفاية»: نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الأمر بين المشروط وغيره، دون دوران الأمر بين الخاصّ وغيره؛ لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شكّ في شرطيته، وليس كذلك خصوصية الخاصّ، فإنّها إنّما تكون منتزعة عن نفس الخاصّ، فيكون الدوران بينه وبين غيره من قبيل الدوران بين المتباينين.[١]
والجواب عنه يعلم عمّا ذكرنا أخيراً، فإنّها عند التحليل جزء حقيقي للأكثر وقد تركّب من جزئين يمكن أن يكون كلّ منهما متعلّقاً للحكم والإثبات والنفي، والعرف وإن لا يقدر على تفكيكهما معمولاً إلا أنّه يقدر على فهم أنّ الحيوان مثلاً أعمّ من الإنسان وأنّ الإنسان شامل لخصوصية ليس الحيوان شاملاً لها، وإن لم يقدر على تحليل الخصوصية فيشكّ في وجوب تلك الخصوصية فيجري فيه كلّ ما سبق في الجزء فتدبّر.
التنبيه الثاني: حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
إذا ثبت جزئية شيء في الجملة وشكّ في ركنيته بمعنى أنّ نقصه سهواً يوجب البطلان أم لا؟ فهل الأصل ركنيته أو عدمه أو يبتني على ما سبق من البراءة والاشتغال في الأقلّ والأكثر والشكّ في الجزئيه؟ وتوضيح محلّ الكلام يحتاج إلى تمهيد اُمور:
١. الركن وإن كان يصحّ إطلاقه على كلّ جزء بمعناه اللغوي، إلا أنّه جرى
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٧.