تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
سائر الآيات وإن لم يكن انصرافاً موجباً لظهور عدم إرادة غيره حتّى يعارض المنطوق.[١] انتهى.
وهذا القطعة من العبارة مضروب عليها في بعض النسخ ولم يأت بها في نسخة.
وفي كلامه١ موارد من الإبهام، إذ لو فرض انصراف مفهوم آية النبأ إلى ما يحصل منه الوثوق لا يترتّب عليه أن يصير حاصل مدلول الآيات كذا... بل هما من المطلق والمقيّد المتوافقين فسائر الآيات تدلّ على الإطلاق وآية النبأ مدلولها ضيق من دون ظهور في التقييد. نعم تقيّد بعدم الفسق بالمنطوق.
نعم، يتمّ ذلك لو فرض دعوى نفس هذا الانصراف في سائر الآيات أيضاً كما ادّعاه في ذيل كلامه١ على بعض النسخ وعليه فما معنى قوله: وإن لم يكن انصرافاً موجباً... فإنّ عدم إرادة غيره لا يوجب التعارض مع منطوق آية النبأ، وإنّما المعارض لها لو فرض دلالة الآيات على حجّية قول الموثوق مطلقاً ولو من الفاسق وحينئذٍ تصير النسبة بين الآيات العموم من وجه. كما أنّ المعارض حينئذٍ هو منطوق آية النبأ، فلا وجه للتعليق على عدم المفهوم.
والذي ينبغي أن يقال: إنّه إمّا أن نأخذ بالآيات على ظاهرها فالتعارض بالعموم والخصوص المطلق فيختّص الحجّية بخبر العادل ويخرج الفاسق.
أو يقال باختصاص تلك الآيات ولو بالانصراف إلى خبر الثقة كما هو ظاهر بعض تعبيرات الشيخ١، فالنسبة أيضاً هو العموم والخصوص المطلق، إذ العادل
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٩٦.