تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٤ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو إلا عند الخاصّ من ذرّيّة نبيّنا محمّد٦ وما ورثك الله من كتابه حرفاً».[١]
والثاني رواية زيد الشحّام قال: دخل قتادة بن نعامة على أبي جعفرu فقال: «يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟» فقال: هكذا يزعمون. فقال أبو جعفرu: «بلغني أنّك تفسّر القرآن؟» فقال له قتادة: نعم... قال أبو جعفرu: «يا قتادة... إن كنت قد فسرّته من الرجال فقد هلكت وأهلكت، ويحك يا قتادة: إنّما يعرف القرآن من خوطب به».[٢]
قال في «الكفاية»: أمّا الاُولى فإنّما المراد ممّا دلّ على اختصاص فهم القرآنومعرفته بأهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته و محكماته، بداهة أنّ فيهما لا يختصّ به كما لا يخفى.
وردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به إنّما لأجل الاستقلال في الفتوى بالرجوع إليه من دون مراجعة أهله لا عن الاستدلال بظاهره مطلقاً، ولو مع الرجوع إلى رواياتهم والفحص عمّا ينافيه والفتوى به مع اليأس عن الظفر به، كيف وقد وقع في غير واحدٍ من الروايات الإرجاع إلى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته...»[٣] انتهى.
أقول: بل الروايتين بنفسهما ظاهرتين في أنّ مورد الردع التفسير وتشخيص الناسخ عن المنسوخ استقلالاً ففي الاُولى... قالu: «يا أبا حنيفة تعرف كتاب
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٤٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٢٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣، الحديث ٢٥.
[٣]. كفاية الاُصول: ٣٢٦.