تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - ومنها حديث الحلّ
نعم، يمكن أن يقال: إنّ المراد أنّ ما حجب الله علمه... فالعلم موضوع عنهم كما في العلم بالروح والساعة فيكون مرجع ضمير «هو» العلم فليس على العباد أن يطلبوها ويبحثوا عنها، ولعلّه لاستظهار ذلك نقله في «الكافي» و «الوافي» في باب بعنوان «باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة،[١] ـ اللّهمّ إلا أن يستظهر الأوّل خصوصاً على نقل «الكافي» من خلوّه عن كلمة علمه.
ومنها: قولهu «كلّ شيءٍ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه».[٢]
قال الشيخ١: قد يستدلّ على المطلب ـ أخذاً من الشهيد في «الذكرى» ـ بقولهu... وبعد تقريب الاستدلال أشكل فيه بظهور قوله: «فيه حلال وحرام» في فعلية القسمين، فيختصّ بالشبهة الموضوعية كما يأتي فيه الكلام.[٣]
ومنها: حديث الحلّ
ولذلك عدل عنه في «الكفاية» واستدلّ برواية اُخرى وهو قولهu: «كلّ شيءٍ هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه...».[٤]
حيث دلّ على حلّية ما لم يعلم حرمته مطلقاً ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته. ثمّ قال: وبعدم الفصل قطعاً بين إباحته وعدم وجوب الاحتياط فيه وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية يتمّ المطلوب، مع إمكان أن
[١]. تقدّم تخريجهما في الصفحة ٢٥٦.
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٥ ـ ٤٧.
[٤]. الكافي ٥: ٣١٣ / ٤٠.