تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - الجمع بين قاعدتي الاحتياط ونفي الحرج
ولا فيما إذا كان الظنّ بالتكليف على خلاف عموم أو إطلاق.
ولا فيما قام حجّة على تكليف ضدّه كما مرّ نظيره في المبحث السابق.
قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح
الثاني: ـ من الوجوه التي أقاموها على حجّية الظنّ ـ أنّه لو لم يؤخذ بالظنّ لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح.[١]
لكنّه لا يلزم ذلك إلا إذا كان الأخذ بالظنّ أو بطرفه لازماً مع عدم إمكان الجمع بينهما عقلاً أو عدم وجوبه شرعاً ليدور الأمر بينهما ولا يكاد يدور الأمر بينهما إلا بمقدّمات دليل الانسداد وإلا كان اللازم هو الرجوع إلى العلم أو العلمي أو الاحتياط أو البراءة أو غيرهما على ما يأتي.
الجمع بين قاعدتي الاحتياط ونفي الحرج
الثالث: ما عن السيّد الطباطبائي١ ـ على ما حكاه الشيخ الأعظم١ عن اُستاذه ملا شريف عن اُستاذه السيّد١ ـ من أنّه لا ريب في وجود واجبات ومحرّمات كثيرة بين المشتبهات، ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط وذلك يستلزم عسراً أكيداً وحرجاً شديداً، فلا يجب ومقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات للإجماع على بطلان غيره. وأنت ترى أنّه أيضاً بعض مقدّمات دليل الانسداد ولا يتمّ إلا بضمّ سائر المقدّمات كما يأتي.[٢]
[١]. راجع: كفاية الاُصول: ٣٥٥.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٨٢.