تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣ - ثانيها في بيان إمکان التعبّد بالأمارة غير العلمية شرعاً
فإنّه لا يخلو عن دقّة،[١] انتهى.
ثمّ اعترض عليه في التعليقة المطبوعة في الطبع الأخير بأنّ استحالة الجمع وإن كانت مسلّمة لكنّها غير مجدية بعد عدم دخالة هذه الكيفية؛ أعني عدم الانقسام في الحكم. إلا أن يكون مراده١ أنّه بعد وجود الحكم المخالف في مورده يستكشف هذه الدخالة جمعاً...[٢] انتهى.
وقد أوضحه بعد ذلك بأنّ هذا لا ينافي المصلحة إلا أنّه ينافي الحكم... واستنتج عدم تمامية هذا الوجه والوجه الذي يتلوه في دفع المحذور.[٣]
كما أنّه اعترض عليه في «الكفاية» بأنّ الظاهر وإن لم يكن في تمام مراتب الواقعي إلا أنّه يكون في مرتبته أيضاً وعلى تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة.
وتوضيحه: أنّ الحكم الواقعي إمّا أن يكون مطلقاً فيلزم اجتماع الضدّين وإمّا أن يكون مقيّداً بحال العلم وهو مع كونه محالاً يلزم منه التصويب الباطل.
لكن ملاحظة كلامه١ ـ في رسالته في البراءة بقلمه الشريف ـ يعطي أنّه١ لم يتّكل على صرف تعدّد موضوع الحكمين ومرتبتهما في رفع الإشكال بل بعد بيان ذلك وأنّ موضوع الحكم الظاهري هو الجاهل بالحكم الواقعي، أوضح رفع التنافي في مقام الاقتضاء وفي مقام الإرادة والكراهة.
أمّا الأوّل، فلأنّ المصلحة في الحكم الظاهري إنّما هو على فرض الجهل
[١]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٥٢ ـ ٣٥٣.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٥٣، التعليقة ١.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٥٤.