تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢ - ثانيها في بيان إمکان التعبّد بالأمارة غير العلمية شرعاً
الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين.[١]
وأوضحة في «الدرر» بأكثر من ذلك وملخّصه: أنّ الطواري والعوارض على الموضوع قد يمكن تصوّره مع الموضوع فيجعل الحكم على المطلق أو المقيّد متّصلاً أو منفصلاً وقد لا يمكن ذلك حيث إنّه من الانقسامات اللاحقة لجعل الحكم كما في حالتي العلم والشكّ والجهل.
فلو فرض بعد ملاحظة اتّصاف الموضوع بكونه مشكوك الحكم تحقّق جهة المبغوضية فيه يصير مبغوضاً بهذه الملاحظة لا محالة ولا يزاحمها جهة المطلوبية الملحوظة في ذاته... .
فإن قلت: العنوان المتأخّر وإن لم يكن متعقلاً في مرتبة تعقّل الذات ولكنّ الذات ملحوظة في مرتبة تعقّل العنوان المتأخّر فعند ملاحظة العنوان المتأخّر يجتمع العنوانان في اللحاظ فلا يعقل المبغوضية في الرتبة الثانية مع محبوبية الذات.
قلت: تصوّر ما يكون موضوعاً للحكم الواقعي الأوّلي مبنى على قطع النظر عن الحكم، لأنّ المفروض كون الموضوع موضوعاً للحكم فتصوّره يلزم أن يكون مجرّداً عن الحكم وتصوّره بعنوان كونه مشكوك الحكم لابدّ وأن يكون بلحاظ الحكم ولا يمكن الجمع بين لحاظ التجرّد عن الحكم ولحاظ ثبوته... .
وحينئذٍ نقول: متى تصوّر الآمر موضوعاً بلحاظ ذاتها تكون مطلوبة ومتى تصوّرها بملاحظة كونها مشكوك الحكم تكون متعلّقة لحكم آخر، فافهم وتدبّر
[١]. كفاية الاُصول: ٣٢٢.