تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٩ - فرعان
وأمّا على الثاني فلا إشكال فيه لما في محلّه من عدم سراية إجمال الخاصّ المنفصل إلى العامّ فالعامّ حجّة ما لم يثبت المخصّص، ويصحّ التمسّك به في موارد إجمال المخصّص المنفصل، فلا حاجة إلى إحراز عمل الأصحاب.
وهذا الكلام يجري في أمثال هذه الموارد من قاعدة القرعة ونحوها ممّا عمل بها الأصحاب في بعض الموارد دون بعضه بعد الفراغ عن تمامية السند، فتدبّر.
فرعان
الأوّل: لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط، قال الشيخ١ إنّ الظاهر تقديم ترك الشرط فيأتي بالأجزاء تامّة، لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف....[١]
واعترض عليه المحقّق الخراساني١: باختلاف الأجزاء والشرائط في ذلك حسب نظر الآمر وكذا العرف، فربّ فوات جزء أو أجزاء لا يقابل فوات الشرط، كما هو الحال في كثير من أجزاء الصلاة بالإضافة إلى الطهارة، كما لا يخفى فلابدّ من تعيين ما هو الأقرب إلى المأمور به من فاقد الجزء أو الشرط بنظر الآمر أو العرف،[٢] انتهى. وتبعه في ذلك المحقّق النائيني١ وأنّه لابدّ من ملاحظة مرجّحات باب التزاحم.[٣]
والظاهر أنّ الشرط له أنحاء لم يبيّن في كلامهم٥، فإنّه قد يكون شرطاً للكلّ وقد يكون شرطاً لجزء من العمل، وحينئذٍ فالتزاحم أيضاً يتصوّر على أنحاء.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٩٨.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٩.
[٣]. فوائد الاُصول ٤: ٢٦١.