تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - الآيات التي استدلّ بها على حجّية خبر الواحد
قوله:)إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ...(.[١]
وعلى أيّ حال، فقد استدلّ بها بتقريبات متعدّدة: منها: من جهة مفهوم الشرط. ومنها: من جهة مفهوم الوصف. وثالثة: من باب التناسب بين الحكم والموضوع فإنّه تعالى أمر بالتثبّت عند إخبار الفاسق وقد اجتمع فيه وصفان ذاتيوهو كونه خبر واحد وعرضي وهو كونه فاسقاً. ومقتضى التثبّت هو الثانيللمناسبة والإقتران، فإنّ الفسق يناسب عدم القبول فلا يصلح الأوّل للعلّية وإلا لوجب الاستناد إليه، إذ التعليل بالذاتي الصالح للعلّية أولى من التعليل بالعرضي لحصوله قبل حصول العرضي، فيكون الحكم قد حصل قبل حصول العرضي. ورابعة: بأنّ الله تعالى كان في مقام الردع، ومع ذلك لم يردع عن قبول خبر العادل فيدلّ علىحجّيته. ولعلّ ذلك يسمّى بمفهوم التحديد أو الظهورالسكوتي. ولعلّه المراد أيضاً من بيان صاحب «الكفاية»١ في أواخر كلامه كما يأتي.
والعمدة منها هي مفهوم الشرط وأنّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن على مجيء الفاسق يقتضي انتفائه عند انتفائه عملاً بمفهوم الشرط كما في الرسالة.
وقد اعترض عليه بوجوه ربّما تبلغ إلى نيّف وعشرين كما في الرسالة.والعمدة منها هي الإيرادين الذين ادّعى الشيخ١ عدم إمكان الذبّ عنهما.[٢]
الأوّل: إنّ الشرط هنا من قبيل ما سيقت لتحقّق الموضوع كما في «إن رزقت
[١]. الاحتجاج ١: ٢٧٦.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الاعظم ٢٤: ٢٥٤ ـ ٢٦٠.