تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧٣ - فصل حجّية قول اللغوي
أي عن التبادر إخبار عن الحدس القريب بالحسّ فقوله حجّة فيه من باب عموم حجّية قول الثقة بعد فرض كونه ثقة البتّة كالإخبار بالشجاعة.
بل يمكن الرجوع إليه في تعيين موارد الاستعمال وبضميمة أصالة عدم القرينة يستكشف المسمّى بناء على ما سبق من كون أصالة عدم القرينة أصلاً عقلائياً ولو بعد العلم بالمراد.
وأمّا احتمال لزوم التعدّد فهو في باب المنازعات كما حققّنا ذلك في مقامه.
ولذلك ترى استدلال الفقهاء بل الأصحاب بكلمات أهل اللغة حتّى في زمان الأئمّة:.
وأمّا الانسداد وقد ناقش فيه في «الكفاية» تبعاً للشيخ١ كما سبق وإن كان الشيخ١ رجع عنه في ذيل كلامه، لكنّ النفي والإثبات في كلامه١ إنّما هو حول كثرة الموارد المحتاج فيها إلى قول اللغوي أو عدم كثرتها.
فإن كان ذلك من حيث تمامية المقدّمة الاُولى وهو العلم بالتكليف الذي كان مبناه في الانسداد الكبير على عدم كوننا كالبهائم وأمثاله، فهو لا يحتاج إلى كثرة موارد الانسداد إذ يكفي العلم بالتكليف في ضمن تلك الموارد بعد تمامية منجّزية العلم الإجمالي. لكنّ الكلام في إمكان الاحتياط وعدمه أو عسره وإثبات استلزامه ذلك على مدّعيه.
وينبّه أنّ هناك كبريات ثلاث:
١. حجّية قول أهل الخبرة؛ ٢. حجّية خبر الثقة؛ ٣. حجّية البيّنة.
والمشهور أنّ أدلّة حجّية البيّنة تخصّص حجّية قول الثقة في الموضوعات، فيختصّ بالأحكام والفرق بينها وبين حجّية قول أهل الخبرة، أنّ الخبروية في ما