تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١ - ثالثها في تأسيس الأصل
الخاصّ لا بعنوان عامّ. فكلّ مورد يشكّ في حجّيته من الأمارات والظنون فهو من مصاديق عموم عدم جواز الاتّكال مضافاً إلى أنّه لو فرض دليل عامّ حاكم فلا يفيد للمدّعى، فإنّ الحكومة وإن كانت تخصيصاً بلسان الحكومة واقعاً إلا أنّه لا يجري فيه ما يجري في المخصّص من تعنون العامّ به في مقام الحجّية لعدم التصرّف في عنوان العامّ لا في مقام الظهور ولا في مقام الحجّية، مضافاً إلى إمكان التمسّك في نفيه بالاستصحاب، فلا مانع من التمسّك بها عند الشكّ في حجّية شيء وفاقاً للمصباح.
ومنه يظهر عدم جواز الاتّكال على بيان الورود أيضاً في هذا المجال بنفس البيان.
نعم، يصحّ الاتّكال على بيان الحكومة أو الورود في المقام الثاني والثالث أي إنّ الآيات لا تصلح رادعةً عن السيرة العقلائية ولا معارضة للأدلّة النقلية الدالّة على حجّية الأمارات كما سيأتي في محلّه إن شاء الله تعالى.