تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٧ - الخامس العلم الإجمالي بوجود الحرام فيهما
الحلّ وقد لا يبقى لها أصل فيكون المرجع هو الأصل العقلي لو فرض هناك اصل عقلي وهو لا يفيد إلا نفي العقاب كما لا يخفى.
هذا مضافاً إلى أنّ ذلك إنّما يتمّ على مبنى جريان الاُصول في أطراف العلم وتعارضها، وأمّا مبنى الشيخ١ عدم الجريان ولم يتكلّم١ في نتيجة ذلك.
والظاهر أنّ على مبناه إنّما تجري الأصل في الملاقي فيما كان خارجاً عن أطراف العلم الإجمالي فيتّبع الأصل العقلي، فكلّما يجري فيه الأصل العقلي يجري فيه الأصل الشرعي أيضاً فلا تغفل.
وهذا كلّه على فرض تعارض الاُصول، وأمّا على المختار من عدم تعارض الاُصول وإنّ وجوب الاحتياط إنّما هو للأخبار الخاصّة فلا يفتقر إلى ما ذكر، فإنّه لو لا الأخبار المذكورة لقلنا بطهارة المشتبهين كليهما؛ لأصالة الطهارة الجارية في كلّ منهما، ويترتّب على الأصل الجاري في الملاقى طهارة الملاقي أيضاً، لكن مقتضى الأخبار وجوب الاجتناب عن المشتبهين من دون دلالة على وجوب الاجتناب عن ملاقي أحدهما أيضاً، فيجري فيه أصالة الطهارة بلا إشكال.
وعلى فرض عدّه من أطراف العلم أيضاً لم يكن في الأخبار ما يمكن التعدّي منه وتنقيح المناط إلى مثل ذلك، لمكان السببية بين الملاقي والملاقى، فتدبّر.
ثمّ إنّ مثل الكلام السابق في الملاقي قد يأتي في بعض التوابع الاُخرى من حيث تبعيته لأطراف العلم أو كونه تكليفاً مستقلاً، وهناك كلام للمحقّق النائيني١ لا بأس بالتعرّض له، قال ما ملخّصه:
أنّه لا إشكال في وجوب ترتيب كلّ ما للمعلوم بالإجمال من الآثار على كلّ