تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٢ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
في صحّته، كذلك فيما يحتمل سقوطه بالعصيان، والمقام من هذا القبيل؛ إذ لاإشكال على الفرض في أنّه كان إتمام الصلاة واجباً عليه والقطع حراماً، وإنّمايشكّ في سقوط التكليفين عنه بالعصيان بإتيان الزيادة فلا يجري البراءة،بلمقتضى القاعدة هو الاشتغال والاحتياط بالإتمام تكليفاً وإن لم يترتّبعليه الصحّة، بل تجب الإعادة أيضاً بمقتضى الاشتغال بالتكليف وعدم العلم بسقوطه.
هذا كلّه من حيث جريان الاستصحاب في وجوب الإتمام أو حرمة القطعأو... .
وأمّا أنّه هل يترتّب على هذا الاستصحاب صحّة العمل وحصول الامتثال وسقوط الأمر، فقد أشكل عليه في الرياض، كما نقله الشيخ.
وحاصله أنّهما لا يثبتان إلا وجوب الإتمام وحرمة القطع دون صحّة العمل؛ لاحتمال وجوب الإتمام مع فساد العمل، كما في الحجّ، ولو ثبت من الخارج الملازمة بينهما في مورد يكون إثباتها به من قبيل الأصل المثبت وحينئذٍ لا مانع من الجمع بين الاستصحاب المذكور وبين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل ثمّ إعادته.
وأجاب عنها بأنّه مع قطع النظر عن ما تقدّم من الإيراد على الاستصحابين المذكورين، لا يكفي هذا في الجواب؛ لأنّه لو أغمضنا النظر عن بطلان استصحاب إتمام العمل بذاته لا يكون إثبات الصحّة به مثبتاً؛ لأنّ الحالة السابقة ليس هو إتمام العمل مطلقاً، بل هو إتمام العمل الممتثل به أي إيجاب امتثال الأمر بكلّي الصلاة في ضمن هذا الفرد، وحينئذٍ إذا جرى الاستصحاب فكما