تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - منها حديث الرفع
للادّعاء إمّا رفع جميع الآثار أو المؤاخذة فقط فلا فرق بينهما.
ووجّهه الشيخ١ بأنّه: لعلّه أراد بذلك أنّ المتيقّن رفع المؤاخذة ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل قطعي، ثمّ أورد عليه بأنّه إنّما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الروايات لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة.
إلا أن يراد إثبات ظهورها بعموم الأدلّة المثبته، فإنّه من إجمال المخصّص وعموم العامّ مبيّن لإجماله، فإنّ المخصّص إذا كان مجملاً من جهة تردّده بين ما يوجب كثرة الخارج وبين ما يوجب قلّته كان عموم العامّ بالنسبة إلى التخصيص المشكوك فيه مبيّناً لإجماله فتأمّل.[١] انتهى.
وأورد عليه المحقّق الخراساني في «الحاشية» بأنّ «وجوب العمل بالعامّ عندإجمال المخصّص لا يوجب خروجه عن الإجمال وظهوره في القدر المتيقّن».[٢] انتهى.
وأنت ترى أنّ إيراد الشيخ١ غير مفيد؛ لأنّه لا يترتّب عليه ثمرة علمية، فإنّه لا فرق حينئذٍ بين دعوى الظهور أو الإجمال والأخذ بالقدر المتيقّن. واختلاف الشيخ وصاحب «الكفاية» أيضاً مبنائي ولا يضرّر بمورد البحث، وقد أشار إليه في البحث عن المخصّص اللبّي والتمسّك بعموم «لعن الله بني اُميّة قاطبة» فراجع.[٣]
وأورد على إرادة العموم أيضاً بلزوم التخصيص بكثير من الآثار بل أكثرها؛
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣١.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٩٤.
[٣]. كفاية الاُصول: ٢٦٠ ـ ٢٦١.