تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - فصل الإجماع على حجّية الخبر
عن البيع الربوي مع استقرار طريقة العقلاء على العمل، ثمّ شكّ في بعض الموارد كان مقتضى ما ذكره التمسّك في موارد الشكّ بالسيرة لا عموم النهي ولا أظنّ الالتزام به...؟
حيث قد عرفت: أنّه لا يجري هذا الكلام إلا في السيرة على حجّية طريق لا السيرة على الأفعال الكاشفة عن جوازها وإباحتها.
فيتمّ أنّ السيرة على العمل بخبر الواحد متّبع ما لم يثبت الردع عنها فلا دور في عدم الرادعية.
نعم، يرد عليه أنّ عدم ثبوت التخصيص أيضاً يكفي في حجّية العمومات وصلوحها رادعةً عن السيرة إذ الدليل حجّة ما لم يثبت خلافه فيصلح الآيات للرادعية فيدور الأمر بين ردعها وتخصيص العمومات بها!.
٤. ما في هامش «الكفاية» بياناً لوجه التأمّل وأنّه:
إشارة إلى كون خبر الثقة متّبعاً ولو قيل بسقوط كلّ من السيرة والإطلاق عن الاعتبار بسبب دوران الأمر بين ردعها به وتقييده بها، وذلك لأجل استصحاب حجّيته الثابتة قبل نزول الآيتين.
فإن قلت: لا مجال لاحتمال التقييد بها، فإنّ دليل اعتبارها مغيّى بعدم الردع به عنها ومعه لا تكون صالحة لتقييد الإطلاق مع صلاحيته للردع عنها.
قلت: الدليل ليس إلا إمضاء الشارع لها ورضاه بها المستكشف بعدم الردع عنها في زمان مع إمكانه وهو غير مغيّى.
نعم، يمكن أن يكون له واقعاً وفي علمه أمد خاصّ كحكمه الابتدائي حيث إنّه ربما يكون له أمر فينسخ. فالردع في الحكم الإمضائي ليس إلا كالنسخ في