تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - تذنيبان
بالزيادة السهوية أيضاً ويقال إنّ النسبة بينه وبينها هو العموم المطلق؛ لعموم «لا تعاد» للزيادة والنقيصة وخصوصة في الزيادة فيخصّص عموم لا تعاد، وهذا هو الذي أشار إليه الشيخ١ في آخر كلامه.
ثمّ لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهواً كان أخصّ من الصحيحة إن اختصّت بالنسيان وعمّمت بالزيادة والنقصان. والظاهر أنّ بعض أدلّة الزيادة مختصّة بالسهو مثل قوله: «إذا استيقن...».[١]
ولكنّه ليس كذلك، بل النسبة بينهما أيضاً عموم من وجه؛ إذ قوله «إذا استيقن» وإن اختصّ بالزيادة إلا أنّه يشمل الخمسة أيضاً فيعارضان في الزيادة السهوية غير الأركان ويجري فيه ما سبق من حكومة «لا تعاد» وتقدّمها عليه. نعم لو لا كون النسبة العموم من وجه لم يكن وجه للقول بالحكومة؛ للزوم اللغوية في الحديث، لكنّه بعد ما أشرنا إليه يبقى له زيادة الخمسة فلا مانع منها.
هذا هو الكلام في الجمع بين «لا تعاد» والحديثين.
وأمّا قوله: «تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة»، فالنسبة بينه وبين قوله: «من زاد في صلاته» هي العموم من وجه ظاهراً؛ لعموم الأوّل للزيادة والنقيصة وعموم الثاني للعمد والسهو فيعارضان في الزيادة السهوية، ولازمه سقوطهما في موردها، لكنّه ليس كذلك، لأنّ دلالة الأوّل على حكم النقيصة ليس بالعموم، بل بالتصريح فيكون أخصّ مطلقاً من «من زاد» ويخصّصه بالعمد.
نعم يتعارض قوله «تسجد...» بقوله «إذا استيقن»؛ لدلالة الثاني على البطلان بالزيادة السهوية والأوّل على الصحّة وليس بالعموم؛ لما عرفت، بل هما متساويان
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٨٦.