تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٠ - منها حديث الرفع
الحكم بالفعلية في هذه الموارد لا إلغائه بعد وصوله.
ثمّ إنّ الشيخ١ بعد ما بيّن واستنتج أنّ المرتفع هو إيجاب التحفّظ ويلزمه ارتفاع العقاب قال: «ونظير ذلك ما ربما يقال في ردّ من تمسّك ـ على عدم وجوب الإعادة على من صلّى في النجاسة ناسياً ـ بعموم حديث الرفع: من أنّ وجوب الإعادة وإن كان حكماً شرعياً، إلا أنّه مترتّب على مخالفة المأتيّ به للمأمور به الموجب لبقاء الأمر الأوّل، وهي ليست من الآثار الشرعية للنسيان، وقد تقدّم أنّ الرواية لا تدلّ على رفع الآثار غير المجعولة ولا الآثار الشرعية المترتّبة عليها كوجوب الإعادة فيما نحن فيه».[١]
ويردّه ما تقدّم في نظيره من أنّ الرفع راجع هنا إلى شرطية طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي فيقال بحكم حديث الرفع إنّ شرطية الطهارة شرعاً مختصّة بحال الذكر فيصر صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به فلا يجب الإعادة، وكذلك الكلام في الجزء المنسيّ فتأمّل.
وفي تعليقة صاحب «الكفاية»: لعلّه إشارة إلى بعض ما نبّهنا عليه نقضاً أو إبراماً، وإلى عدم جواز التمسّك بالحديث على الصحة بناءً على ما استظهره من تقدير المؤاخذة.[٢]
أقول: اختصاص التمسّك بالحديث للصحّة بالقول بعموم الآثار واضح، وإنّما ذكر الشيخ١ كلّ ذلك بعد بيان القول بعموم النتيجة جواباً عن بعض النقوض.
ولعلّ وجه التأمّل ما ذكره الشيخ١ بنفسه في ذيل التنبيه الأوّل من تنبيهات
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٤ ـ ٣٥.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٩٧.