تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - منها حديث الرفع
مختصّة بحال الذكر... .[١] انتهى.
وفيه أوّلاً: أنّ جزئية السورة كما يرتفع برفع وجوب السورة كذلك يرتفع برفع وجوب الكلّ، فلا يجب عليه الكلّ حال النسيان، بل يجب عليه الإعادة مطابقة للأمر الأوّل ولا معيّن للأوّل، هذا في النسيان.
وثانياً: أنّ رفع وجوب الجزء فقط الذي هو المنشأ للجزئية ينافي الامتنان، إذ لو لاه لكان يسقط الكلّ عن الوجوب لمكان الاضطرار وعدم القدرة، أو العسر والحرج وأمثالها ولم يكن عليه الإعادة أيضاً، فبذلك يتعيّن الاحتمال الثاني.
وثالثاً: أنّ ذلك لو تمّ لصحّ في نسيان الجزئية لا نسيان الجزء؛ لأنّ المنسيّ حينئذٍ هو الجزء، ولا معنى لرفع الجزئية مع العلم به والحضور في الخاطر، مع أنّ الكلام لو لم يكن مخصوصاً بالأخير لكان يعمّه كما لا يخفى.
ورابعاً: فبعد القول بإمكان تعلّق الرفع بالآثار الغير الشرعية التي تناله يد الجعل ولو بالواسطة لا حاجة إلى هذه التكلّفات، بل يكفي فيه رفع المؤاخذة من قبل نسيانه، نعم يختصّ ذلك بالموقّتات التي يعمّ النسيان تمام وقتها، ولا يتمّ في الموسّعات إلا على ما يأتي بيانه.
وللمحقّق النائيني١ هنا كلام مبسوط لا يخلو التعرض له عن الفائدة.
قال١ في الأمر الخامس في بيان عموم النتيجه: وينبغي التنبيه على أمرين:
الأوّل: أنّه يعتبر في التمسّك بحديث الرفع اُمور: الأوّل: أن يكون الأثر الذي يراد رفعه بيد الشارع ... الثاني: أن يكون في رفعه منّة وتوسعة على العباد... الثالث: أن يكون بحسب جعله الأوّلي مترتّباً على الموضوع لا بشرط عن طرّو
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٩٦.