تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
فاسقاً بمقتضى عموم الآيات وحجّية قول العادل ولو لم يكن موثوق الصدور بمقتضى مفهوم آية النبأ على القول به.
بل يمكن أن يقال: إنّ مفاد آية النبأ بلحاظ التعليل أنّ ذلك أمر عقلائي وليس بتعبّد خاصّ، والفرق بين العادل والفاسق من حيث الخبر ليس إلا من حيث كون العادل ثقة في قوله وأمّا سائر الفسوق فلا دخل له في ذلك عند العرف والعقلاء حتّى يختلف عند انكشاف الخلاف ويندم عن الاتّكال على الخبر الفاسق دون العادل. فبذلك يظهر أنّ المنهيّ هو الاعتماد على خبر الفاسق غير الثقة وحجّية قول الثقة مطلقاً والعادل ثقة مطلقاً، فتدبّر.
ويساعدها آية السؤال أيضاً بناءً على ما مرّ من عدم دلالتها على حجّية الخبر تعبّداً وإنّما غايتها إمضاء سيرة العقلاء وليست إلا الاعتماد على خبر الثقة.
وأمّا سائر الآيات فقد مرّ عدم دلالتها بالمرّة ولا حاجة إلى دعوى الانصراف كما لا يخفى.