تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣ - أحدها عدم كون الحجّية من لوازم الأمارة
فيقع الکلام فيما هو المهمّ من عقد هذا المقصد وهو بيان ما قيل باعتباره من الأمارات. أو صحّ أن يقال. وقبل الخوض في ذلک ينبغي تقديم اُمور:
أحدها: عدم كون الحجّية من لوازم الأمارة
قد تقدّم أنّه ينبغي الکلام في تنجيز القطع بل الظنّ والشکّ والاحتمال.
وإنّما الإشکال في التعذير. فالقطع معذّر بحکم العقل والوجدان. وليس کذلک الظنّ والأمارات وإنّما يکون بجعل الجاعل سواء يکشف عنه بالدليل اللفظي أو الإجماع اللبّي أو دليل الانسداد على الکشف وأمّا على الحکومة فقال بعض الأعاظم: إنّ عليه أيضاً لا يحکم العقل بحجّية الظنّ أصلاً وإنّما يحکم بتضييق دائرة الاحتياط في مقام الامتثال في المظنونات ورفع اليد عن المشکوکات والموهومات. وبذلک اعترض على ما في «الکفاية» وأنّه ظهر فساد ما قاله١ من أنّ ثبوت مقدّمات وطروّ حالات موجبة لاقتضائها الحجّية عقلاً،[١] انتهى.
[١]. مصباح الاُصول ٢: ١٠٢.