تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٨٨ - الكلام في الهيئة التركيبية
هو الصحّة وإسقاط الإعادة والبينونة وهو اثره.
إذا عرفت هذا، فلنرجع إلى كلام المحقّق الخراساني ونقول:
إنّ ظاهر الحاشية هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع أي نفي حكم الضرر، وحيث إنّه ليس له حكم خاصّ فالمنفيّ هو الحكم المناسب المتوهّم له من جوازه أو وجوب تحمّله، وهذا يرجع إلى النهي ببيان آخر، وببيان آخر إنّ المراد من الضرر هو نفسه لا الفعل الضرري، والمراد من نفيه نفي الحكم المناسب له، كجواز الإضرار بالغير أو تحمّل ضرر الغير.
وأمّا ما في «الكفاية» فيناسب الثاني من نفي الموضوع بداعي نفي آثاره، والمنفيّ هو الفعل الضرري، لكنّه يرد عليه أوّلاً: أنّه ليس للضرر أثر حتّى ينفى بلحاظه، كما أشار إليه بنفسه، بل يلزم منه خلاف المطلوب ولذا قال بنفي آثار الفعل الضرري، وليس الضرر عنواناً للفعل الموجب للضرر مع كونه خلاف ظاهر ما وقع في عنوان الدليل.
إن قلت: فكيف تقولون في مثل: رفع الخطاء والنسيان والمراد منه رفع المخطيّ والمنسيّ.
قلنا أوّلاً: إنّه لا سبيل فيه غير ذلك بخلاف المقام.
وثانياً: إنّ الخطاء والنسيان سبب للفعل فيصحّ أن يكون المراد رفع نفس الخطاء لا المخطيّ، والمراد منه رفع آثاره الذي هو الفعل فليس المراد منه المخطيّ والمنسيّ.
وثالثاً: كيف يجمع في هذا البيان عند نفي الموضوع بين نفي الآثار ونفي الأحكام، فينتج في مثل البيع الغبني الضرري عدم لزومه، وفي مثل الوضوء عدم