تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٩٠ - الكلام في الهيئة التركيبية
أو باعتبار وجوب تداركه.
أو باعتبار نفي الحكم الضرري الذي هو منشأ الضرر.
أو باعتبار نفي الآثار وما يترتّب على العنوان الذي هو مصداق الضرر.
وقد عرفت أنّ الأوّل: لا يناسب الحكم بالشفعة؛ إذ لا حرمة في البيع.
والثاني: لا يناسب رواية سمرة، إذ ليس فيها تدارك.
والثالث: لا يناسب قوله٦: «أنت رجل مضارّ».
والرابع: لأنّه لا ينفى آثار الضرر ـ لو كان له أثر ـ وحمله على آثار الفعل بعنوانه الأوّلي مخدوش بما أنّه ليس الضرر عنواناً للفعل، بل الفعل ضرري وإنّما الضرر مسبّب عنه، مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر.
وهنا تقريب آخر حكي عن العلامة الحائري١ يسلم من ذلك الإشكال، وهو أن يكون بمعنى نفي الحقيقة ادّعاءً لكن لا في الخارج، بل في وعاء الشريعة ويكون المصحّح للادّعاء، دفاع الشرع عن تحقّق الضرر بأيّ نحو ممكن.
وليعلم أنّه١ لم يتعرّض في «الدرر» للبحث عن قاعدة لا ضرر وإنّما حكىذلك عنه تلامذته، ففي رسالة السيّد الخميني١: إنّ نفي الضرر والضرارإنّما هو في لحاظ التشريع وحومة سلطان الشريعة، فمن قلع أسباب تحقّق الضرر في صفحة سلطانه بنفي الأحكام الضررية والمنع عن إضرار الناس بعضهم بعضاً، وحكم بتداركه على فرض تحقّقه يصحّ له أن يقول: لا ضرر في مملكتي وحوزة سلطاني وحمى قدرتي. وهو رحمه الله كان يقول إنّه بناء على هذا يكون نفي الضرر والضرار محمولاً على الحقيقة لا الحقيقة الادّعائية... .[١]
[١]. بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر: ٧٩.