تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤١٨ - المقام الثاني في الأقلّ والأكثر الارتباطي
سائر الأجزاء، بل في طلبه ووجوبه ضيق ذاتي.
وحينئذٍ فليس الأقلّ واجباً لو كان وجوبه في ضمن الأكثر بعد جريان البراءة في الأكثر وبعد ذلك كلّه الذي يوجب حسم الإشكال بعد ما يرد على صاحب «الكفاية» أوّلاً: أنّ القول بالاشتغال أيضاً يستلزم عدم الاشتغال، فإنّه يلزم من عدم الانحلال الانحلال؛ لأنّ وجود العلم الإجمالي مستلزم للتنجيز وهو مستلزم للعلم بتنجّز الأقلّ على كلّ حال، وهو مستلزم للانحلال، ويلزم أيضاً من منجّزية العلم الانحلال، ويلزم منه البراءة المستلزم لعدم تنجّز العلم.
وثانياً: أنّه ليس الانحلال دائراً مدار العلم بتنجّز الأقلّ بل يكفي العلم بفعليته، وبيان ذلك يتمّ بلفت النظر إلى بعض ما ذكر سابقاً.
الف) قد مرّ عن النائيني١ من أنّ جريان البراءة العقلية لا يوجب رفع الفعلية فالأقلّ وجوبه فعلى على أيّ حال. نعم العلم بوجوب الأقلّ إمّا نفسياً أو مقدّمياً لا يوجب التنجيز.
ب) ما في «الدرر» من كفاية العلم بالتكليف الفعلي في التنجيز وإن كان مقدّمياً على احتمال، لا لما ذكره من المقايسة بموارد قيام الحجّة، بل ببيان: أنّ ما يجب على العبد تحصيل المؤمّن وحينئذٍ قد يكفى للتنجيز الاحتمال، بل قد مرّ منّا أنّه لو لا جريان قاعدة القبح لكان احتمال التكليف أيضاً منجّزاً.
وحينئذٍ، نقول لا يتحقّق المؤمّن القطعي إلا في مورد يجري قاعدة القبح فإذا تمّ البيان على التكليف الفعلي لا يجري القاعدة، وإن كان البيان على تكليف إمّا نفسي أو غيري، فإنّ اللازم على المولى إنّما هو البيان على التكليف لا البيان على التكليف المنجرّ، فإنّ التنجيز أمر ومرتبة يترتّب على بيان التكليف. وإن