تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - الثالث تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
الأطراف، ومتعلّق الاطمئنان هو خروج كلّ واحد منها بالقياس إلى غيرها فحصل الاختلاف بين المتعلّقين.[١] انتهى.
ولعلّه مأخوذ من نفس صاحب «الدرر»١ كما اتى به الشيخ العراقي ذيل كلامه في الطبع الأخير من «الدرر».
فيه أنّه إنّما يحصل الظنّ بالسلب الكلّي إذا كان هناك ظنون بعدد الآحاد وتعلّق كلّ واحد من تلك الظنون بواحد من تلك الآحاد تعييناً، وأمّا إذا كانت الظنون دائرة بين الآحاد كدوران النكرة بين الآحاد وصادقاً على كلّ واحد واحد على وجه التبادل فلا يلزم منها الظنّ بالسلب الكلّي، فإنّ مرجع الظنّ بالعدم في واحد من الآحاد بهذا الوجه إلى الظنّ بالإثبات فيما عداه، وهكذا في كلّ واحد واحد».[٢]
٥. دعوى دلالة روايات الحلّ على عدم الاجتناب، مثل صحيحة ابن سنان: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه».[٣]
فإنّها بظاهرها وإن عمّت الشبهة المحصورة إلا أنّ مقتضى الجمع بينها وبين ما دلّ على وجوب الاجتناب بقول مطلق هو حمل أخبار الرخصة على غير المحصور وحمل أخبار المنع على المحصور.
وأورد عليه الشيخ١ أوّلاً: أنّ المستند في وجوب الاحتياط في المحصور
[١]. معتمد الاُصول ٢: ١٣٦.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧١، الهامش ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.