تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٥ - أدلّة المحدّثين على وجوب الاحتياط
في النكاح على الشبهة يقول: إذا بلغك أنّك قد رضعت من لبنها وأنّها لك محرّم وما أشبه ذلك، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة».[١]
قال الشيخ: وظاهره الوجوب ولا يناسب الاستحباب، بملاحظة أنّ الاقتحام في الهلكة لا خير فيه أصلاً.[٢]
ومثله رواية أبي شيبة: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة».[٣]
٣. ما دلّ على وجوب الاحتياط وهي كثيرة:
الف) صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسنu عن رجلين أصابا صيداً وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء؟ قال: «لا، بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد» قلت: إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: «إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا».[٤]
ب) موثّقة عبدالله بن وضّاح (على الأقوى) قال: «كتبت إلى العبد الصالحu يتوارى القرص ويقبل الليل، ثمّ يزيد الليل ارتفاعاً وتستتر عنّا الشمس وترتفع فوق الليل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون، فاُصلّي حينئذٍ وأفطر إن كنت صائماً، أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق الليل فكتب إليّ: أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك».[٥]
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٥٨، كتاب النكاح، أبواب صفات مقدّماته وآدابه، الباب ١٥٧، الحديث ٢.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٦٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ١٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ١٢٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك، الباب ٥٢، الحديث ٢.