تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - أدلّة المحدّثين على وجوب الاحتياط
ـ «لا ورع كالوقوف عند الشبهة».[١]
ب) ما دلّ على وجوب التوقّف حتّى يلقى الإمام، فهو يختصّ بزمان حضور الإمامu أو القدرة على تحصيل البيان والفحص، كما في رواية عمر بن حنظلة: «فإذا كان كذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».[٢]
ولو لا كون هذا الخبر ناظراً إلى إمكان الفحص لم يكن للتوقّف فيه مجال؛ إذ موضوعه الإرث والمال، ولابدّ فيه من إجراء طريق وإلا يكون المال بلا فائدة ويفسد.
ج) ما دلّ على وجوب التوقّف في نقل الرواية، كما في رواية عبدالأعلى: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصّه»[٣] والسكوني.[٤]
ولا إشكال في وجوب التوقّف في مثل ذلك؛ لأنّه لا يجوز إسناد الحديث إلى الإمامu إلا مع العلم أو قيام حجّة عليه.
د) وهو العمدة، ما دلّ بظاهره على وجوب التوقّف في الشبهات معلّلاً بأنّها خير من الاقتحام في الهلكات.
مثل رواية مسعدة بن زياد عن جعفر... عن النبيّ٦ أنّه قال: «لا تجامعوا
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٦١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٢٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٧١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٥٧.