تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - التنبيه الثاني حسن الاحتياط عقلاً لإنقاذ المصلحة المحتملة
المعنى مجمعاً عليه بين الفريقين.[١]
وفي «الأربعين» للشيخ البهائي نسبته إلى فقهائنا.[٢]
بل يمكن دعوى الاتّفاق إذ لم ينسب الخلاف إلا إلى صاحب «المدارك» والعلامة< معلّلاً بأنّ الاستحباب كالوجوب حكم شرعي يتوقّف على دليل شرعي.[٣] والظاهر رجوعهما عمّا ذكراه كما يرى في آرائهم.
ومع ذلك فلا يصحّ الاتّكال على ذلك بما هو إجماع لاحتمال بل ظهور اتّكالهم على الأخبار فلا يكون كاشفاً عن رأي المعصومu.
٢. حسن الاحتياط. وفيه أنّه بعد تسلّمه لبعض الأخبار وشموله للعبادات ـوليس الكلام هنا في ذلك ـ لا يثبت الاستحباب حتّى يفتي بذلك ويؤتى بداعي الاستحباب.
٣. الأخبار المستفيضة التي ادّعى الشيخ١ تواترها معنى، وقد ذكرها في «الوسائل» في باب الثامن عشر من أبواب مقدّمات العبادات[٤] وقد ذكرها الشيخ١في رسائله[٥] مضافاً إلى رواية اُخرى عن طريق العامّة، عن عبدالرحمان الحلواني رفعاً إلى جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول الله٦: «من بلغهمن الله فضيلة فأخذها وعمل بها فيها إيماناً بالله ورجاءً ثوابه أعطاه
[١]. عدّة الداعي: ١٣.
[٢]. الأربعون حديثاً، الشيخ البهائي: ٣٨٩.
[٣]. اُنظر: رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٣٨؛ منتهى المطلب ٢: ٢٤٠؛ مدارك الأحكام١: ١٣.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٨٠، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٨.
[٥]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ١٥٤.