تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧٤ - المقام الثاني في بيان مفاد القاعدة
«النهاية»،[١] وظاهرها أنّه مشترك لفظي بين هذه المعاني.
الخامس: أنّه بمعنى الضيق. ذكره في «القاموس» وقال: إنّه الضيق والشدّة وسوء الحال.[٢]
والظاهر أنه أخذ منه «المنجد» وفيه أنّه: ضدّ النفع والشدّة والضيق وسوء الحال.[٣]
السادس: أنّه الإضرار العمدي والضرر أعمّ منه، مال إليه المحقّق النائيني١.[٤]
وما قيل حول هذه المعاني المذكورة بعضها يرجع إلى إثبات أو إنكار مجيء الكلمة بالمعنى المدّعى وبعضها إلى كونه المراد في هذا الحديث.
أمّا من الجهة الاُولى، فقد وقع الكلام في المعنى الأخير ـ بعد تسليم نقل اللغة سائر المعاني ـ بعدم معهوديته في واحد من كتب اللغة، وادّعى المدّعي وروده في موارد شتّى من الآيات الكريمة بهذا المعنى، كما في قوله تعالى: )وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا(،[٥] وقوله تعالى: )لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ(،[٦] وقوله تعالى: )وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ(،[٧] ـ بناءً على كونه اسم فاعل ثلاثي لا رباعي ـ . وقوله تعالى: )مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ
[١]. النهاية، ابن الأثير ٣: ٨١ ـ ٨٢.
[٢]. القاموس المحيط ٢: ٧٧.
[٣]. المنجد: ٤٧٧.
[٤]. منية الطالب ٣: ٣٧٨.
[٥]. البقرة (٢): ٢٣١.
[٦]. البقرة (٢): ٢٣٣.
[٧]. البقرة (٢): ١٠٢.