تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٠٢ - التنبيه الثالث في كثرة التخصيصات فيها
سمرة مع خباثته يراجع المشتري ويدّعي ملكية عذقه وعدم رضايته بالبيع كلّ يوم ويزاحمه.
التنبيه الثالث: في كثرة التخصيصات فيها
قال الشيخ١: إنّه لا قصور في القاعدة المذكورة من حيث مدركها سنداً أو دلالة، إلا أنّ الذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي، كما لا يخفى على المتتبّع خصوصاً على تفسير الضرر بإدخال المكروه كما تقدّم، بل لو بني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد، ومع ذلك عمل بها الأصحاب بعمومها، ولعلّه كاف لجبر الوهن... وهو مورد الإشكال... إلا أن يقال ـ مضافاً إلى منع الأكثرية وإن سلّمت كثرته ... لعلّ الخروج إنّما كان بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد.[١]
ومراده١ كثرة الأحكام الضررية في الشرع المقدّس، كوجوب الخمس والزكاة والحجّ والجهاد والكفّارات والإنفاق على العيال والوالدين والديات إلى غير ذلك.
ويقع الكلام في ذلك في جهات ثلاث: الاُولى: في أنّه هل يلزم من تشريع الأحكام المذكورة تخصيص الأكثر أم لا؟ الثانية: أنّه على تقدير لزومه هل هو مستهجن أم لا؟ الثالثة: أنّه على تقدير استهجانه هل يوجب إجمال القاعدة وسقوطه عن قابلية الاستدلال أم لا؟
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٦٤ ـ ٤٦٥.