تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧٣ - المقام الثاني في بيان مفاد القاعدة
أو المال تقابل العدم والملكة[١] ولابدّ من تصحيح قوله بأنّه مقابل المنفعة، لأنّ الضرر اسم مصدر.
وفيه نظر؛ إذ لا يقال على عدم النفع ـ ولو فيما من شأنه النفع ـ الضرر عرفاً مطلقاً، وإطلاقه في بعض الموارد مبنيّ على نوع من التسامح.
والأظهر أنّه النقص في المال الموجود أو الطرف أو العرض أو النفس كذلك.
وأمّا «الضرار» فهو مصدر باب المفاعلة من ضارّه يضارّه، لا من المجرّد وإلا فهو تكرار بارد مع أنّه لا يناسب قوله٦: «إنّك رجل مضارّ».
وفي «الكفاية»: أنّ الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيداً كما يشهد به إطلاق المضارّ على سمرة وحكي عن «النهاية»، لا فعل الإثنين وإن كان هو الأصل في باب المفاعلة ولا الجزاء على الضرر، لعدم تعاهده من باب المفاعلة. وبالجملة لم يثبت له معنى آخر غير الضرر... .[٢]
وبيانه أنّه قد ذكر لمعنى الضرار احتمالات وأقوال:
الأوّل: أنّه فعل الإثنين والضرر فعل الواحد.
الثاني: أنّه المجازاة على الضرر.
الثالث: أنّه الإضرار بالغير بما لا ينتفع به بخلاف الضرر، فإنّه الإضرار بما ينتفع.
الرابع: أنّهما بمعنى واحد، وقد ذكر هذه المعاني الأربعة ابن الأثير في
[١]. كفاية الاُصول: ٤٣٢.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٣٢.