تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧١ - المقام الأوّل في مدركها
نعم، إنّ الصدوق١ إنّما رواه في مقام الاحتجاج على العامّة كما مرّ، وذلك لا يقتضي إلا وجودها في أسناد العامّة، ولا يلزم ثبوته في طرق الخاصّة أيضاً.
وهذه النكتة ممّا يوجب ضعف الوثوق بالرواية وإن بنينا على اعتبار مرسلات الصدوق١ المستندة إلى الإمامu جازماً.
وأمّا الثاني وهو كونه من الزيادات المأنوسة المألوفة فيشكل عليه:
أوّلاً: أنّه لا موجب للأخذ بهذه المناسبات إلا لرفع التعارض بين الروايتين، والحال أنّه لا تعارض في الروايات، إذ التعارض إنّما يكون مع فرض الاتّحاد وأمّا مع التعدّد فلا، ولا شاهد على اتّحاد مرسلة الصدوق مع سائر الروايات الخالية عن هذه الإضافة وصدوره عن النبيّ٦ مرّة واحدة فيؤخذ بكليهما.
وثانياً: أنّ الاُلفة بهذا القيد كما يمكن أن يكون موجباً للزيادة كذلك يمكن أن يصير موجباً للنقيصة بما أنّه معلوم، ولا حاجة إلى ذكره.
وأمّا الثالث فيجاب بأنّ كثرة الناقلين معارض بقلّة الوسائط أو احتمالها فيضعّف فيها احتمال الخطاء والغفلة.
وأمّا الرابع فبأنّ احتمال كون الزيادة بالاجتهاد معارض باحتمال كون النقيصة كذلك كما اُشير.
وأمّا قوله: «على مؤمن» فيحتمل كون اختلاف النقل من الإمامu في قصّة سمرة حيث إنّ داعيه إنّما كان بيان سوء خصلة سمرة.
مع احتمال كون هذه الكبرى مشهورة، وإنّما أشار إليها الإمامu في كلّ رواية بلفظ ويشكلهما أنّ الروايتين الواجدة والفاقدة كلتيهما منقولتان عن زرارة عن الإمامu فلم يصدر من الإمامu إلا واحدة، والاختلاف إنّما نشأ في نقل