تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧٠ - المقام الأوّل في مدركها
مصدره هو كتاب «غريب الحديث والقرآن»... كما نقله السيستاني.
وثالثاً: أنّه نقل ذلك في «العوالي» الذي نقل الحديث عن الشهيد الأوّل; في بعض مصنّفاته عن أبي سعيد الخدري، وهو أحد رواة العامّة ممّا يظهر منه أنّه نقل الحديث من مصادرهم. والآن بأيدينا روايات كثيرة عن طرقهم تبلغ أكثر من ثمانية رواية.
هذا من طرق العامّة. وأمّا الخاصّة فالعمدة نقل الفقيه١ مع إسناده إلى الإمامu جزماً. واحتمال الاشتباه من النسّاخ لا يتمّ حجّة على ذلك ولا شاهداً عليه خصوصاً مع الدقّة والإتقان في نقل الأحاديث في الجوامع الحديثية ولم يحتمل أحدهم اختلاف النسخة فيه. هذا أوّلاً.
وثانياً: أنّ الصدوق; إنّما رواه في مقام الاحتجاج والاستدلال، وسياق كلامه وسائر ما يستدلّ به شاهد على اتّكاله على هذه الزيادة. فإنّه١ ذكر هذا الحديث في سياق الاحتجاج على العامّة في قولهم: إنّ المسلم لا يرث من الكافر، فقال١: إنّ الله عزّ وجلّ إنّما حرّم على الكفّار الميراث عقوبة لهم بكفرهم، كما حرّم على القاتل عقوبة لقتله، فأمّا المسلم فلأي جرم وعقوبة يحرم الميراث؟! وكيف صار الإسلام يزيده شرّاً؟! مع قول النبيّ٦: «الإسلام يزيد ولا ينقص» ومع قوله عليه وآله السلام: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام». «فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً». ومع قوله عليه وآله السلام: «الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه...». فيلاحظ أنّ احتجاجه بحديث «لا ضرر ولا ضرار» مبنيّ على أنّ إسلام المرء لا يوجب ضرراً عليه، وهذا يتوقّف على ثبوت تلك الزيادة... .[١]
[١]. قاعدة لا ضرر ولا ضرار، السيّد السيستاني: ٨٠ ـ ٨٤.