تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
كنيفاً ولي جيران وعندهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود فربّما أطلت الجلوس استماعاً منّي لهنّ. فقالu: «لا تفعل»، فقال: الرجل و الله ما آتيتهنّ، إنّما هو سماع أسمعه باُذني فقالu: «لله أنت، أ ما سمعت الله يقول: )إنّ السَمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤاد...(؟» فقال: بلى. والله لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من عربيّ ولا من عجميّ، لا جرم إنّي لا أعود إن شاء الله. وإنّي أستغفر الله. فقال له: «قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك، فإنّك كنت مقيماً على أمر عظيم، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك. أحمد الله وسله التوبة من كلّ ما يكره فإنّه لا يكره إلا كلّ قبيح والقبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلاً».[١]
٣. ومنها: الرواية المعروفة التي رواها عبدالأعلى مولى آل سام، قال: قلت لأبي عبداللهu: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ. قال الله تعالى: )مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ(،[٢] امسح عليه».[٣]
٤. ومنها: ما عن الحسن الصيقل عن أبي عبداللهu قال: «قلت: رجل طلّق امرأته طلاقاً لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها رجلٌ متعة، أ تحلّ للأوّل؟ قال: لا، لأنّ الله يقول: )فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِمَا أنْ يَتَراجَعَا إِنْ ظَنَّا أنْ يُقيِمَا حُدُودَ اللهِ...(،[٤]
[١]. وسائل الشيعة ٣: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]. الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.
[٤]. البقرة (٢): ٢٣٠.